"إذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله ...و إذا أنس الناس بالدنيا فأنس أنت بالله....و إذا استغنى الناس بالناس فاستغن أنت بالله ...و إذا تودد الناس إلى الناس لينالوا الحب و الرضى فتودد أنت إلى الله ...واطرق بابه و ادخل عليه و قل له.....مسكين فتصدق علي ...فإنما أنا عبدك الفقير المسكين " و هو القوي العزيز ، ما ابتلانا إلا ليعافينا ، و ما أظمأنا إلا ليسقينا ، و ما منعنا إلا ليعطينا ، فيذيق قلوبنا لوعة الوحدة حتى لا نشكو إلا إليه ، و يذيقنا ألوان المصائب حتى نهرع إليه ، و يظلم الليل علينا حتى نتضرع إليه ، فنطرق بابه حتى يفتح لنا ....و نخضع على أعتابه حتى يسمعنا ...و هو اللطيف الخبير الذي يعلم حقائق أحوالنا ....يقربنا إليه فيشافي الجرح و يفرج الكرب و يطوي المسافة إلينا ....و هو الذي يمسك بأيدينا حتى ينقذنا......هو الذي يحمينا إذا إلتجانا إليه ....وهو عز من قال " إن مع العسر يسرا ...إن مع العسر يسرا " فإذا العزة و النصر و الخير و الاستبشار 
" اليأس مع الحياة و الحياة مع اليأس " وبدأت بتقوية سجنها كالعنكبوت الذي يجد ويتعب لينسج خيوط بيته حتى لا تسمح لأي خيط من خيوط الشمس بالدخول إلى سجنها ....عذرا منك أيها العنكبوت القوي.. ..فأنت مثل قوة خير في زمن خجل فيه الخير ....وأنت مثل جد في زمن اجتهد فيه شر ...أنت رمز للتحدي في زمن كله تحديات ..... أنت الذي علمتنا أنه لا بد من مواجهة الصعاب ،فلتضعف قوانا مرة ... و لتنهار مرات ، قد نقف في الطرق مرة ..و لنتعثر مرات ،ولكن.... ...يبقى ذلك المشعل في نهاية الكهف المظلم يشد بنوره و لمعانه تلك العقول التائهة و القلوب الحزينة حتى تصل إلى النور و تفجر طاقاتها خارج الظلام ......فلا بد من لسعة الفشل لنشعر بلذة النجاح ..و لا بد من السقوط لنصل إلى القمة ..و تبقى ثقتنا بالله نبراسا يجدد الأمل في النفوس ...... أما أنتي أيتها الشمس الجميلة .....فلتشرفي من جديد .....و لتحطمي كل الحواجز ..لابد أن تفتح لك الأبواب يوما ما ...علمينا درس أمل جديد.....فأنتي التي قولتي لنا أنه لا مستحيل مع الاصرار و لا يأس مع الايمان .....و أنتي التي تلوتي على مسامعنا أنشودة المستقبل ...و أنتي التي علمتي النملة الاجتهاد ...و العنكبوت الاتقان ...و الأم و الحب و الحنان ....
<<الصفحة الرئيسية







